س: ماذا ورد في فضل الصبر على المرض ؟ وما هو أجر الصابرين؟ ج: قال الله تعالى: إلى قوله: الآيات ج: ورد في الحديث قوله -صلى الله عليه وسلم- وهذا يدل على أن شرعية الرخص في السفر لأجل المشقة التي تنال المسافر في ذلك الزمن، حيث رخص له أن يقصر الرباعية إلى ركعتين، وأن يقتصر على الفرائض، وأن يجمع الصلاتين، وأن يفطر في رمضان ويزيد في مدة المسح على الخفين إلى تمام ثلاثة أيام، ولا شك أن السفر الذي لا توجد فيه المشقة، وإنما هو لأجل الراحة والاستجمام لا يسمى سفرا، وإنما هو نزهة وتنقل، فإذا دخل بلدا غير بلده وسكن في فندق أو استأجر منزلا وتمتع بالفرش والسرر والأنوار والمراوح والتكييف الكامل وخدمة أهل المكان، وقربوا له الطعام والشراب والقهوة والشاي وجميع ما تطلبه نفسه، فإني أراه ألذ من كثير من المقيمين في البلد، حيث أراح نفسه من العمل المتواصل والحرفة والانشغال بالتكسب والعمل الوظيفي، وبقي ليس له عمل سوى النوم والجلوس والتقلب في البلد ماشيا أو راكبا لمجرد النظر والترويح عن النفس، فأرى أن مثل هذا أولى بأن يزيد في النوافل والأذكار، ويحافظ على إتمام الفرائض ونحوها، حيث إن هذا لا يعد سفرا، فإن سفر النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه غاية في المشقة والعزوبة والصعوبات، فإنهم لا ينزلون في الدور، وإنما نزلوا في خيام وخدور وقباب في الأبطح في الشمس والحر والبرد، ويلاقون مشقة من قيامهم بإصلاح الطعام واجتلاب الماء، ورعي الإبل وسقيها ونحو ذلك، فأين هذا من سفر هذا الذي سافر إلى إحدى المدن كالقاهرة والكويت ودمشق ونحوها من أجل الراحة والاستجمام فبينهما فرق كبير، والله أعلم
س: بعض النساء يعتقدن أنه لا يجب عليهن صلاة طيلة الأربعين يوما مدة النفاس

تركت لرحمة الرحمن نفسي ...

س: ما حكم الشرع فيما يفعله بعض الناس من كتابة التهاني والتبريكات بحلول العام الهجري الجديد يهنئ إخوانه وزملائه إذا قابلهم في بداية العام؟ ج: لم يكن هذا مشهورا عن السلف فيما يظهر، ولكن مجرد التهنئة والتبريك للمسلم فيها رخصة وإباحة، حيث أنها دعاء وسؤال لله تعالى أن يبارك له ولإخوانه في أزمنتهم وأوقاتهم حتى يستغلوها في الطاعة ويحفظوها من الضياع، فالظاهر جواز جنس التهاني، لكن لا يتخذ ذلك ديدنا وعادة متبعة، وإنما يفعل ذلك في بعض الأحيان ولبعض الأشخاص.

فتاوى سماحة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
س: ما الحكمة من قول الرسول -صلى الله عليه وسلم- ؟ ج: الجذام مرض خطير ورد الاستعاذة منه في حديث: كما ورد هذا الحديث عند الإمام أحمد في المسند وعند ابن ماجه في الطب عن فاطمة بنت الحسين عن ابن عباس مرفوعا: إلخ، وقد ورد أيضا أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: وذلك أن هذا المرض من أخطر الأمراض وأشدها فتكا، فنهى عن النظر إليه لئلا يصاب المخالط أو الناظر بهذا المرض، وإن كان كل شيء بقضاء وقدر
فتاوى سماحة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
تركت لرحمة الرحمن نفسي ...
س: هل ورد فضل لنوم القيلولة ؟ ومتى وقتها؟ ج: قال في الآداب الكبرى لابن مفلح قال الخلال تستحب القائلة نصف النهار، قال عبد الله بن أحمد كان أبي- يعني ابن حنبل - ينام نصف النهار شتاء كان أو صيفا لا يدعها ويأخذني بها، ويقول: قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قيلوا فإن الشياطين لا تقيل
س: يعلم فضيلتكم أن الطب تقدم في هذا العصر فأصبح الأطباء يعرفون نوع الجنين وهو في بطن أمه ذكرا وأنثى، والله سبحانه وتعالى يقول: نرجو توضيح ذلك؟ ج: الله سبحانه يعلم ما ظهر وما بطن، ولا شك أن الأجنة في الأرحام خفية باطنة لا يطلع عليها إلا الله وحده، فأما معرفة الأطباء لنوعية الجنين فإنهم لا يعرفون ذلك بمجرد النظر والمقابلة والخبر، وإنما يستعملون الأشعة والكشوفات والتحليلات، وبعد تلك العمليات والتجارب يخبرون بنوعية الجنين، وذلك يحصل عن التحاليل في المختبرات، وقد يخطئون في القول، فليس علمهم عن نظر وتفكير، وإنما هو بمنزلة ما لو شق بطن المرأة واطلع على نوع الجنين، فلا ينافي ما أخبر الله تعالى أنه المنفرد بعلم ما في الأرحام، والله أعلم مع ذكر الدليل؟ ج: نعم فإن الجد يعتبر كالأب فيدخل في قوله تعالى: فإذا أجاز الكشف لوالد الزوج فإن جده كأبيه، ولا شك أن والد أمه له نوع ولادة، حيث أنه أب لأحد والدي الزوج، وكما تكشف له جدته أم أمه فكذلك تكشف البنت لأبي أمها فأصبح كالوالد فدخل في قوله تعالى: فإن أم هذا الزوج تولدت من صلب هذا الجد، فهو كالأب فتكشف له زوجة ابن ابنه وابن بنته، والله أعلم
فعلى المرأة المسلمة أن تبتعد عن المجتمعات التي يتواجد فيها الرجال الأجانب، ومتى احتاجت لذلك اكتفت بالمكالمة الهاتفية، ويكون الكلام فيها بقدر الضرورة كجواب سؤال أو استفسار، ثم تقطع الكلام حتى لا يجرح صومها ولا يقدح في عفافها، وتحافظ على نفسها عن الظنون والتهم، والله أعلم

تركت لرحمة الرحمن نفسي ...

س: هل يصح أن يصلي بالناس من يده ملفوفة بالجبس مع وجود غيره سليم، إذا كانا في التعليم سواء؟ ج: نعم يجوز ذلك إذا كان هو إمام الحي الراتب المستقر، فهو أولى بالإمامة من غيره ولو كان مساويا له في القراءة والعلم، فلا يتقدم أحد في مسجده إلا بإذنه، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- إلخ، وأما إذا لم يكونا راتبين بل كل منهما عابر سبيل فلا شك أن الأولى منهما كامل الأعضاء وكامل الطهارة، فإن هذه اللفافة قد تمنعه من كمال الطهارة، فهو يمسح فوق الجبس أو لا يقدر على السجود الكامل، فيكون في إمامته شيء من الخلل، مع إنه لا ميزة له على غيره، والله أعلم.

9
فتاوى سماحة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
أما عمل الوليمة على الختان فلا بأس بها وهي من الولائم القديمة قبل الإسلام وتسمى الإعذار، وإن كان الناس في هذه الأزمنة قد تغافلوا عنها، فليست سنة مؤكدة كالعقيقة، والله أعلم
تركت لرحمة الرحمن نفسي ...
فما هو الحكم الشرعي في ذلك؟ ج: هذا اعتقاد خاطئ فإن الصلاة إنما تسقط عن النفساء مدة جريان الدم معها، فمتى طهرت وانقطع الدم لزمها الغسل والصلاة والصيام لزوال السبب الذي هو دم النجاسة وحصول الطهر والنظافة، وذلك أن دم النفاس هو بقية دم الحيض حيث إن الحامل يتوقف خروج دم الحيض معها وينصرف إلى غذاء الجنين في الرحم، وقد يزيد عن تغذية الجنين كثيرا، وقد يزيد قليلا فمتى ولدت خرج هذا الدم المحتبس في الرحم، فتارة يكون قليلا وينقطع بعد عشرة أيام ونحوها وتارة يكون كثيرا فيستمر مدة الأربعين، وربما زاد عليها وإن كان ذلك نادرا، فمتى انقطع فقد طهرت كالحائض إذا انقطع الدم عنها قبل تمام المعتاد لها فإنها تصلي لزوال النجاسة المانعة منها، والله أعلم
فتاوى سماحة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
أفيدونا؟ ج: أرى أنه يجوز استعمالها عند الحاجة والضرورة، وذلك لأن هذه النسبة قليلة فيها، ثم هي مستهلكة في ذلك الدواء كالنبيذ الذي صب عليه ماء كثير أزال تأثيره، ولأن الأدوية علاج أمراض لا تؤكل ولا تشرب، والوعيد في الخمر ورد على الشرب، ولأنها في هذه الحال لا تتصف بالإسكار، ولو كانت تخدر العضو أو الجسم فهي كالبنج ونحوه، ولأنها لا يتلذذ بها بخلاف المسكرات فإنها تشرب للتلذذ وتهواها النفوس وتطرب لها، ويحصل بها نشوة وارتياح والتذاذ، وليس كذلك هذه الأدوية التي تجعل فيها هذه المادة حتى تحفظ عليها وظيفتها وتمنعها من التعفن والتغير، فإن وجد ما يقوم مقامها غيرها، فلا أرى استعمالها إلا عند الضرورة، والله أعلم
س: هل يجوز للمرأة أن تذهب إلى الطبيب للكشف على أسنانها مع توفر طبيبة، حيث يترتب على الكشف على الأسنان كشف الوجه؟ وما هو توجيهكم للنساء اللاتي يتساهلن في الذهاب للأطباء الرجال مع وجود الطبيبات؟ ج: لا يرخص للمرأة أن تذهب إلى الأطباء الرجال مع توفر النساء اللاتي يقمن بالكشف المطلوب حتى ولو كان معها محرم، لأنه يترتب على الكشف النظر في الجسد والوجه من أجنبي لا يحق له هذا النظر، وليس هناك ضرورة لوجود النساء المتخصصات في الطب المطلوب، ولا يسوغ لها الذهاب حذق الرجل في العمل أو ثقتها به أو شهرته في المعرفة ونحو ذلك، أما إذا لم يوجد نساء يحسن هذا العلاج وكان هناك ضرورة، فإن الضرورات تبيح المحظورات فهنالك يباح لها الكشف عند الرجال بقدر الحاجة ومع وجود محرم ورخص جماعة من السلف في كتابة بعض القرآن وشربه، وجعل ذلك من الشفاء الذي جعل الله فيه
س: رجل سافر إلى إحدى المدن من أجل الراحة والاستجمام وقد حدد موعد عودته بعد أسبوع، فمكث سبعة أيام في سفره، فهل يترك السنن الرواتب ويمسح على شرابه ثلاثة أيام أم لا؟ أفيدونا س: هل يجوز للمعتدة الخروج للمستشفى لإجراء عملية ونحو ذلك؟ ج: المعتدة من الطلاق الرجعي تلزم بيت زوجها وتبقى معه كزوجة، لقوله تعالى: إلى قوله تعالى: وذلك أن الرجعية كزوجة، فلزوجها أن ينظر إلى زينتها، ولها أن تتجمل أمامه ليراجعها، ومن مات منهما في العدة ورثه الآخر، أما المطلقة البائن فإنها تعتد حيث شاءت، وليس على زوجها إسكانها لقصة فاطمة بنت قيس حيث خرجت من بيت زوجها، واعتدت في بيت ابن أم مكتوم فأما الخروج لحاجة فإن العدة لا تمنع ذلك، فقد أذن النبي -صلى الله عليه وسلم- للمعتدة من طلاق أن تخرج لتجذ نخلها فأما الحادة وهي المتوفى عنها زوجها فإنها تلزم بيت زوجها الذي كانت تسكنه في حياته، فلا تخرج منه إلا لضرورة، ولها أن تخرج نهارا للحاجة، ولها الخروج لإجراء عملية في المستشفى، ونحو ذلك من الضرورات، والله أعلم

فتاوى سماحة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

.

14
تركت لرحمة الرحمن نفسي ...
س: ما هو رأي الشرع في بعض الآباء الذين يحزنون إذا بشروا بقدوم مولودة لهم، حيث إنهم يكرهون البنات ويغضبون أشد الغضب، بل يصل الأمر ببعضهم إلى أن يهدد زوجته بالطلاق إذا ولدت له بنتا ؟ ج: على المسلم الرضا بما قسم الله له من الأولاد ذكورا أو إناثا، فإن الله تعالى هو المعطي المانع كما قال تعالى: وليس الإنسان هو الذي يخلق ولده ولو كان كذلك لاختار الأولاد الذكور، وإنما الله تعالى هو المتصرف في خلقه، فمن حكمته أن قسم نوع الإنسان إلى ذكور وإناث، كما قال تعالى: فلا حياة لأحد النوعين بدون الآخر، فإن الإناث هن الأمهات والمربيات، وبهن تتم الراحة والأنس والمودة والرحمة وقضاء الوطر وحصول الأولاد، كما جعل الله ذلك في جميع الدواب والحيوانات من الحشرات والطيور والأنعام والسباع والهوام وغيرها، فكلها تحتوي على ذكور وإناث، فعلى المسلم أن يفرح بما أعطاه الله إذا وهب له مولودا كامل الخلق سليم الأعضاء، وأن يرضى بالإناث كما يرضى بالذكور، وقد أنكر الله على أهل الجاهلية كراهتهم للإناث، كما قال تعالى: أي: إنه إما أن يمسكها وهو كاره أو يقتلها وهو الوأد للأنثى، فلا يجوز للمسلم أن يتشبه بالكفار، فكم من ذكور صاروا غيظا على آبائهم وأذى وضررا حتى تمنوا موتهم، وكم من إناث صالحات قانتات حفظن حق الآباء وقمن بالبر والصلة والخدمة، فنفعت أبويها أكثر بكثير من نفع الذكور، والله أعلم
تركت لرحمة الرحمن نفسي ...
تركت لرحمة الرحمن نفسي ...
س: مريض منوم على السرير، ولا يستطيع الذهاب للوضوء لأداء الصلاة وليس لديه تربة لكي يتيمم منها، فهل يجوز له أن يضرب بيديه على الحائط الجدار أم لا؟ ج: عليه أن يطلب من أهله إحضار تراب في طست أو كيس حتى يتيمم منه، فإن منع من ذلك أهل المستشفى فله أن يفعل ما يقدر عليه، فإن استطاع النزول إلى البلاط فعل ذلك وتيمم من أرض البلاط، فإن عجز فله التيمم من الحائط أو الفراش الذي هو عليه، ويدخل ذلك في حديث إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم