فَقَالَ رَسُولُ الله: «الإِسْلامُ أنْ تَشْهَدَ أنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ الله، وَتُقِيمَ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ البَيْتَ، إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلا» قال: صَدَقْتَ وهذا لعمري فرية عظيمة على المسلمين وعلى عقيدة القدر
رُفِعَتْ الأْقْلاَمُ وَجَفَّتْ الصُّحُف رواه الترمذي

الإيمان بالقدر خيره وشره: 1

من حديث عمر رضي الله عنه.

24
أدلة الإيمان بالقضاء والقدر
الخ وذَكَرَ الشَّيخُ رَحِمَهُ اللَّهُ هنا أنَّ الإيمانَ بالقَدَرِ يشتمِلُ على أربعِ مراتِبَ، هِيَ إجمالا كما يلي: الأُولى: عِلمُ اللَّهِ الأزليُّ بكُلِّ شيءٍ، ومِن ذَلِكَ عِلمُه بأعمالِ العِبادِ قَبْلَ أنْ يَعمَلُوها
الإيمان بالقدر
وَالعِلْمُ صِفَةٌ ذَاتِيَّةٌ للَّهِ لا يَخْلُو مِنْهَا، وَقَدْ قَدَّرَ مَقَادِيرَ الخَلائِقِ قَبْلَ أَنْ يخَلُقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
الإيمان بالقدر راحة وطمأنينة
بل حرمها وتوعد عليها، وحذر منها ولهذا اختلفَ العلماءُ في العرشِ والقلمِ؛ أيُّهُمَا خُلِقَ أوَّلاً
قال أبو طالب المكي في كتابه "قوت القلوب": لا يضر التصرف والتكسب ممن صح توكله، ولا يقدح في مقامه، ولا ينقص من حاله إذا أحكم بمعنيين: النظر إلى الوكيل في أول الحركة فيكون متحركًا به، والرضا بالحكم بعد التصرف فيكون مطمئنًا به وتُؤْمِنُ الفِرْقَةُ النَّاجِيَةُ مِن أَهْلِ السُّنَّةِ والجَماعَةِ بالقَدَرِ خَيْرِهِ وشَرِّهِ

الإيمان بالقدر

الخلق هو الإيمان بأن الله -سبحانه وتعالى- خلق كل شيء، حيث خلقه من العدم، ولم يشاركه في ذلك أحد، فهو خالق العباد وأفعالهم، وخالق السماوات والأرض، ولا صغيرة ولا كبيرة ولا متحرك ولا ساكن إلا هو خالقه ومقدّره -سبحانه وتعالى- علواً كبيراً، قال تعالى: اللَّـهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ.

25
الإيمان بالقدر أدلته ومعناه
الرَّابعُ: الموضوعُ على العبدِ عندَ بُلوغِه، الذي بأيدِي الكِرامِ الكاتِبينَ الذين يَكتبون ما يَفعلُه بنو آدمَ، كما وَرَدَ ذَلِكَ في الكِتابِ والسُّنَّةِ
بحث عن الايمان بالقضاء والقدر كامل
وقولُه: والإيمانُ بالقَدَرِ على درجتَيْنِ
فصل: ثمرات الإيمان بالقدر:
وَالذي قَالَهُ النَّاسُ: إِنَّ الظُّلْمَ وَضْعُ الشَّيْءِ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ يَتَنَاوَلُ هَذَا المَقْدُورَ دُونَ ذَاكَ المُمْتَنِعِ كَقَوْلِ بَعْضِهِمْ: الظُّلْمُ إِضْرَارُ غَيْرِ المُسْتَحَقِّ،فَاللَّهُ لا يُعَاقِبُ أحداً بِغَيْرِ حَقٍّ، وَكَذَلكَ مَن قَالَ: هُوَ نَقْصُ الحَقِّ كَقَوْلهِ: {كِلْتَا الجَنَّتَيْنِ أَتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِّنْهُ شَيْئاً} وَمَنْ قَالَ هُوَ التَّصَرُّفُ فِي مِلْكِ الغَيْرِ، فَلَيْسَ بِمُطَّرِدٍ وَلا مُنْعَكِسٍ، فَقَدْ يَتَصَرَّفُ الإِنْسَانُ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ بِحَقٍّ وَلا يَكُونُ ظالماً